محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

101

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الآيات في السورة ، فيعرفون ترتيب الآيات وكان ذلك بداية نشأة علم ترتيب السور والآيات ، ويفسر لهم ما استشكل عليهم من المعاني والألفاظ الغريبة ويعلمهم الأحكام ، فكان ذلك بداية نشأة علم التفسير وعلم غريب القرآن ، ويصف لهم كيفية نزول الآية والآيات من الوحي ، وحالته حين يلاقي جبريل وبذلك نشأ هذا العلم وهو علم حالة النبي صلى اللّه عليه وسلم حين نزول الوحي عليه . . . إلى غير ذلك من الأحوال المحيطة بالوحي وبنزوله . إنّ ملازمة الصحابة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مدة النزول جعلتهم يقفون على أسباب النزول ، وكان ذلك بداية نشأة أسباب النزول ، قال ابن مسعود رضي اللّه عنه « 1 » : والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم فيمن نزلت ، وأين نزلت ، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب اللّه مني تناله المطايا لأتيته . « 2 » إذا علم الصحابة رضوان اللّه عليهم ما تحيط الآية والآيات من ظروف وأحوال .

--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب ، أحد المبشرين بالجنة ، وصاحب نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأول من جهر بالقرآن بمكة ، عمل واليا على بيت المال بالكوفة ، توفي سنة ( 32 ه ) . انظر : المعارف لابن قتيبة : 249 - والإستيعاب لابن عبد البر : 2 / 216 . ( 2 ) أخرجه البخاري ، كتاب : فضائل القرآن ، باب : القراء من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم : البخاري مع الفتح : 9 / 46 - وابن جرير في تفسيره : 1 / 80 طبعة شاكر - وانظر : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 95 .